مراكش .. متحف إيف سان لوران يفتتح موسمه الثقافي الجديد

مراكش .. متحف إيف سان لوران يفتتح موسمه الثقافي الجديد

وكالة المغرب العربي للأنباء 2021-10-20 08:32:57

فتح متحف إيف سان لوران بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، أبوابه من جديد، أمام مرتاديه، وذلك بعد شهرين ونصف من الإغلاق من أجل التهييئ لمعرض جديد.

واختار هذا المتحف، الذي كان قد افتتح أبوابه في خريف سنة 2017، بالقرب من حدائق ماجوريل الشهيرة، إطلاق موسمه الثقافي الجديد، بأبهى الطرق من خلال تنظيم معرض غير مسبوق، يحمل عنوان “صداقة مغربية”.

ففي قاعة المعارض المؤقتة، والتي ترتسم على شكل واجهة ثقافية وفنية، يواصل متحف إيف سان لوران برمجته، التي تحتفي بالإبداع الحديث والمعاصر، ولاسيما بالمغرب.

كما أن الجمهور مدعو لما يقارب ستة أشهر لاسكتشاف الصداقة ومصادر الإلهام المشتركة بين ثلاثة مصممين مشهورين عالميا، وهم تامي التازي، وفرناندو سانشيز (1935 -2006)، وإيف سان لوران (1936 – 2008)، و”الذين أبدوا الشغف عينه بالمغرب وبألوانه وزخمه وغناه الوفير”.

وقالت مندوبة المعرض، منى مكوار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الحدث الفني يسعى إلى أن يشكل شهادة على الصداقة بين هؤلاء الفنانين الثلاثة، الذين تقاسموا الاهتمام والشغف نفسيهما بالنسبة للخبرة، والتراث المغربي.

وأوضحت مكوار أن الأمر يتعلق أيضا بتسليط الضوء على الطريقة التي أدخلت بها تامي التازي كلا من إيف سان لوران وفرناندو سانشيز إلى هذا التراث، من خلال تعريفهم بفن الطرز وبكل الخبرات المغربية، وكيف سيحولون سويا الأزياء المغربية الخاصة بالرجال (جابادور، البرنوس والسروال وغيرها) إلى أزياء نسائية قصد تبويئ المرأة مكانة أكثر أهمية داخل المجتمع المغربي والغربي.

وخلصت إلى أن المعرض يمثل أيضا شهادة على أهمية الطرز المغربي التقليدي وتجديده، لاسيما في ما يخص القفطان، والذي استلهمت منه كثيرا تامي التازي، وكذا إظهار كيف ستلعب الألوان دورا هاما جدا بالنسبة للمصممين الثلاثة، على اعتبار أنه بفضل اللون غيروا من صيغ تمثل القفطان، والفستان.

وتجدر الإشارة إلى أن متحف إيف سان لوران يحتضن، في الفترة الممتدة من 16 أكتوبر 2021 إلى 29 مايو 2022، معرضا “متفردا يكتشف الصداقة وجوانب الإلهام المشتركة” لثلاثة من مصممي الأزياء، هم المغربية تامي التازي، والإسباني فرناندو سانشيز، والفرنسي إيف سان لوران، “الذين أبدوا الشغف عينه بالمغرب وبألوانه وزخمه وغناه الوفير”.

وأوضح بلاغ لمؤسسة حدائق ماجوريل، أن “هذا المعرض، الذي يقع على خمسة أجزاء، هي ألبوم صور العائلة، والورشة، والإلهامات، ومذكر ومؤنث، وانفجار الألوان، يعد أول مرة تلتقي فيها نظرات المصممين، مع سرد المراحل الفارقة في هذا الحوار، الذي ابتدأ منذ متم الستينات من القرن الماضي”، مضيفا أن “المعرض يجمع الأعمال الرئيسية لأبحاثهم وتواطؤاتهم”. ويتشاطر هؤلاء الثلاثة حس صداقة قوي، ويبدون اهتماما أكبر بفنون الديكور والفنون الخاصة بالمغرب، ويتعلقون بالألوان، و”عنف الاتفاقات، وغطرسة الأمشاج، وأنفة الابتكارات” (إيف سان لوران/1936-2008). ويهتمون أكثر بـ” غموض شعاب مراكش” (فرناندو سانشيز/1935-2006)، والمدينة التي “أتت باللون” (إيف سان لوران). وشغفهم بهذه “الخلابة المبهمة” التي تجمعهم بشكل دوري.

ويجد المعرض، الذي يسعى إلى أن يعكس هذه الصداقة وهذا الشغف المغربي الذي حفزهم، سنده في كلمات إيف سان لوران : “حتى وإن كنت معتادا على الضوء وألوان إفريقيا الشمالية، لم أدرك إلا بعد فترة طويلة، حين اكتشفت المغرب، أن تلك الألوان التي تستهويني وتعبر عن كياني هي ألوان الزليج والزواق والجلابة والقفطان. فجرأة هذه الألوان التي منذ اكتشافي لها صارت ألواني، أدين بها لهذا البلد، لعنف الانسجام وعنجهية المزج وحماسة الابتكار. هذه الثقافة صارت ثقافتي، ولكن لم أكتف بتوريدها، بل ضممتها وحولتها وكيفتها”.

أما تامي التازي، “رمز المعاصرة والأناقة المغربية”، فكانت من أولى صداقات إيف سان لوران بالمغرب.

وبشأن فرناندو سانشيز وإيف سان لوران، فالتقيا شابين، بمدرسة الغرفة النقابية للخياطة الباريسية، وظلا قريبين على امتداد حياتيهما.

وعلى الرغم من مقام كل واحد منهم، على التوالي، بالدار البيضاء، ونيو يورك وباريس، فإنهم كانوا يلتقون دوريا بمراكش، مقتسمين التعلق نفسه بغنى الربيرتوار المغربي في الديكور.

وهكذا، “يتعين تمثل كل الإبداعات المعروضة في ضوء الصداقة المشتركة، ولعبهم الدائم المتمثل في إعادة التأويل المتواصل والاستئنافات الخلاقة”.

share post