شراكة تعاون بين المكتب السياحي و”C Trip” للرحلات الصيني

عزيز سدري 2019-09-07 09:23:21

وقع “المكتب الوطني المغربي للسياحة” (ONMT) شراكة تمتد لثلاث سنوات مع أول وكالة سياحية رقمية بالصين، “C Trip”، ليرسخ بذلك شراكة للتسويق المشترك تروم تعزيز تدفق السياح الصينيين على الوجهة المغربية.

ووفق بلاغ توصل إحاطة.ما بنسخة منه، وقع المدير العام “للمكتب الوطني المغربي للسياحة”، عادل الفقير، ورئيس “C Trip”، “لياند جيانزهانغ” يوم الجمعة 6 شتنبر، شراكة تمتد لثلاث سنوات، بهدف توحيد موارد المؤسستين للزيادة في التعريف بالوجهة المغربية في الصين، بالخصوص عبر حملات إشهارية رقمية.

واستطاعت “C trip” – التي تتوفر على 300 مليون مستعمل نشيط – معززة بمعرفتها الدقيقة بزبنائها، وعاداتهم الاستهلاكية، أن تصبح اكبر وكالة رقمية للأسفار بالصين، إذ تشغل 30 الف عامل، وتحقق رقم معاملات ازيد من 4 مليار دولار. وهي بذلك فرصة استثنائية بالنسبة إلى “المكتب الوطني المغربي للسياحة” للوصول إلى المسافرين الصينيين.

ويتيح هذا الاتفاق للهيأتين إمكانية توحيد مواردهما وكفاءاتهما لتطوير السياحة الصينية بالمغرب. ويقول عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة بهذا الخصوص: “إن هذه السوق الصينية ، التي تعرف نموا هائلا منذ 2016، تفتح، بلا شك، آفاقا غير مسبوقة للتطور. وبالتالي من المهم جدا بالنسبة للمكتب الاتصال بأكبر مشتري الرحلات الصينيين بغرض مواكبتنا في تنفيذ استراتيجيتنا. والهدف المتوخى هو استقبال حوالي 500 ألف سائح صيني في السنة.

المذكرة الموقعة اليوم مع هذا المشغل السياحي الكبير ستكون لمدة 3 سنوات وستركز على شراكة التسويق المشترك التي ستضمن أقصى قدر من الرؤية للوجهة المغربية من خلال شبكة CTRIP .”

وتعتبر الصين، بساكنتها التي تبلغ 1.4 مليار نسمة، منهم 150 مليونا يجوبون العالم سنويا، سوقا بإمكانات هائلة بالنسبة إلى “المكتب الوطني المغربي للسياحة”. وقد عرف عدد السياح القادمين من هذا البلد نموا مهما في السنوات الأخيرة، مرتفعا من 10 آلاف سائح في 2015 إلى حوالي 132 ألفا في 2018.

ويعزى هذا الارتفاع المسجل في السوق الصينية، بشكل كبير، إلى قرار إلغاء التأشيرة الذي تم اتخاذه عقب زيارة جلالة الملك إلى بكين في ماي 2016. وبعد هذه الزيارة، بلور المكتب استراتيجية خاصة تجسدت على الأرض من خلال العديد من الأنشطة الترويجية استهدفت المهنيين (الرحلات الصحافية، الجولات التثقيفية، المشاركة في أكبر معارض السياحة بالصين)، والجمهور العام، وخاصة عبر وسائل الإعلام الرقمية، لأن الصينيين يشترون رحلاتهم أساسا عبر الإنترنيت (56% منهم عبر الهواتف الذكية، و11% عبر الحواسيب).

ويبدي السياح الصينيون، حسب البلاغ ذاته، اهتماما كبيرا بالمغرب وبالخصوص بتنوع إرثه الطبيعي، والثقافي، والتاريخي، ينضاف إلى هذا كله صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة وغرائبية (exotique)، دون إغفال الطابع الفاخر والراقي للضيافة المغربية.

وتظهر الإحصاءات أن 82% من الزوار الصينيين يختارون فنادق من فئة 4 و5 نجوم، مؤكدين بذلك تفضيلهم للخدمات والتجارب ذات الجودة العالية.

وقد توج المغرب، في يناير 2019، بجائزة “أفضل وجهة للسياحة الثقافية الشعبية” (The Best Popular Culture Tourism Destination)

جدير بالذكر، أن “C Trip” تأسست في 1999، وهي مدرجة بالبورصة على مؤشر”Nasdaq” منذ 2003. وتعتبر اليوم أكبر وكالة رقمية للأسفار في الصين، ومن بين أهم الوكالات في العالم. وهي تقدم عروضا تخص تذاكر الطائرات، إجراءات الفيزا، الإقامة، العطل، الرحلات البحرية، ورحلات الأعمال. وتمكنت “C Trip” من نسج شبكة واسعة تضم أكثر من 1.2 مليون فندق في 200 بلد ومنطقة، وذلك لتوفر لزبنائها أكبر مجموعة ممكنة من أماكن الإقامة. أما شبكتها الجوية، فتشمل أكثر من 2 مليون خط جوي تربط بين أكثر من 5 آلاف مدينة عبر العالم.

share post