الشناوي: النقل العمومي مُخوصص بشكل مُقنع

عزيز سدري 2019-07-17 08:14:34

قال مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، “إن صورة النقل العمومي بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، عبارة عن صورة مصغرة لفساد أكبر يعيشه المغرب، مشيراً إلى أن النقل العمومي ليس بعمومي، وإنما مُخَوْصَصْ بشكل مقنع”.

وأضاف الشناوي، اليوم (الثلاثاء) 16 يوليوز، خلال ندوة صحفية عقدت بالدار البيضاء، تحت وسم “الوضعية الكارثية للنقل الحضري بالحافلات بمدينة الدار البيضاء”، “أن قطاع النقل الحضري بالبيضاء ينخره الفساد بقوة، وتحضره الارتجالية بقوة، والعشوائية بقوة، وغياب رؤية واضحة في تدبير شؤون المدينة بقوة، علاوة على انعدام آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وفي ذات السياق، قدمت فيدرالية اليسار الديمقراطي، دراسة حول الموضوع، حيث أظهرت أن 62 في المائة من البيضاويين لا يستعملون أي وسيلة نقل، وأن فقط 12 في المائة من يستعملون الحافلات العمومية، وأن 9 في المائة من يستعملون سيارات الأجرة، الشيء الذي يزيد من غرابة الوضعية في مدينة بحجم الدار البيضاء، كما أكدت الدراسة على أن ضعف استعمال وسائل النقل العمومي تكون له انعكاسات سلبية على الرواج الاقتصادي والتجاري.

وأوضحت الدراسة، أنه منذ التوقيع على عقد التدبير المفوض شهر نونبر من سنة 2004، والبيضاويون يعانون من تردي جودة النقل العمومي بالحافلات.

وبينت الدراسة أن شركة مدينة بيس، وخلال مدة تصل إلى 15 سنة، استفادت من دعم وإعلانات عمومية تجاوزت 700 مليون درهم، دون أدنى احترام بدفتر الحملات الذي يشترط جودة الخدمة وسلامة الركاب.

ودقت فيدرالية اليسار الديمقراطي ناقوس الخطر بخصوص الوضعية الحالية للنقل، سيما في غياب لأي بديل على بعد 3 أشهر من نهاية عقد التدبير المفوض مع مدينة بيس مما يهدد استمرارية النقل الحضري عبر الحافلات، كما تساءلت عن مصير 4000 عامل يشتغلون لدى الشركة وعن حقوقهم المحصنة ( التعويضات، التقاعد، الضمان الاجتماعي..).

كما حذرت الفيدرالية من احتمال التأخير في التوصل بـ700 حافلة نقل جديدة التي تم تأجيل طلب عروضها عدة مرات، علاوة على التأثير السلبي على تنقل البيضاويين أيا كانت وسيلة تنقلهم.

ودعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى عودة تدبير النقل العمومي بالحافلات لمدينة الدار البيضاء لوكالات عمومية هدفها الأسمى راحة المواطنين، وذلك عبر وكالة مستقلة جديدة أو عبر خلق شركة تنمية محلية لتسيير هذا المجال.

share post