التحقيق في بقر بطن حامل بعد 16 سنة

إحاطة 2019-07-16 16:31:01

وضع قاضي التحقيق لدى استئنافية البيضاء، في الأسبوع الماضي، يده على واحد من الملفات المثيرة للقتل المزدوج، ضحيته لقيت حتفها بعد طعنها بأزيد من 50 طعنة، ولم يكتف الجاني أو الجناة بإزهاق روحها، بل تم تعمد بقر بطنها بشكل وحشي وإخراج الجنين الذي كانت حبلى به والبالغ حينها من العمر ستة أشهر، في واقعة كانت شقة بحي السالمية مسرحا لها، في دجنبر 2003، وطرحت حينها أسئلة محيرة حول عدم سماع الجيران لاستغاتة أو صراخ الضحية، ما رجح أن يكون الأمر متعلقا بجريمة مدبر لها بإحكام، وجرى فيها تخدير الضحية.

وأضافت يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم (الثلاثاء)، أن القضية عرفت مسارا غير طبيعي منذ المعاينة والأبحاث التمهيدية، إذ اختفت في ردهات النيابة العامة، وتوقفت حركية الإجراءات فيها بشكل غير مفهوم، رغم أن مستوجبات البحث اتجهت منذ الوهلة الأولى إلى تحديد رقعة الاتهام ضمن أقارب الضحية، وتكللت بإصدار أوامر بإجراء تحاليل الحمض النووي على الجنين، وخبرة تقنية على هاتف الضحية ومجموعة من الأرقام الهاتفية للمشكوك في علاقتهم بالجريمة.

وأشارت اليومية ذاتها، إلى أن النسيان طوى القضية، سيما بعد نقل جثمان الضحية إلى مسقط رأسها بتاونات، حيث يوجد أهلها، وجمدت الأبحاث إلى أن شاءت الأقدار أن يظهر في أكتوبر 2017، ملف جنحي يتعلق بالابتزاز في مبالغ مالية قدرت بأربعة ملايير، ضحيتها شقيق زوج القتيلة، وهو مهندس دولة، ادعى أنه سلم المبالغ على دفعات لأشخاص للتوسط له لدى شخصيات قضائية كبيرة من أجل إقبار الملف وإبعاد الشبهة عنه، وانتهى الملف بإدانة محام ورجل أعمال وصاحب جريدة جهوية، إلا أنه لم يجب عن دواعي دفع المبلغ الخيالي سالف الذكر، وموضوع الجريمة الذي اقترن بالابتزاز، إذ أورد مهندس الدولة المتخصص في الاتصالات في مقدمة الشكاية المرفوعة إلى النيابة العامة، أن الجريمة وقعت في دجنبر 2003 وذهبت ضحيتها زوجة شقيقه، وبعد سنوات بدأ المتهمون في ابتزازه والادعاء بأن أشخاصا ينتمون إلى جهاز القضاء يطلبون المبالغ لتجنيب المشتكي نفسه من المتابعة.

share post